Posted in قصاقيص

العُرس الانتخابي – حلوة يا بلدي

التصويت في انتخابات المصريين العاملين بالخارج بدأ من يوم الجمعة الماضي 11/05/2012 وحتى الخميس 17/05/2012 يعني فاضل يومين .. عظيم ..واحدث نفسي حديثاً طويلاً

اليوم احسن يوم اروح انتخب .. مش حيبقى فيه زحمة.. الناس كلها في اشغالها. اروح الصبح بدري اول ما السفارة المصرية تفتح .. احسن برضه.. اخلص بسرعة واروح شغلي. وعلى الطريق معنوياتي عالية.. والابتسامة العفوية لا تفارقني.. وأغني اغنية كلمة حلوة وكلمتين.. حلوة يا بلدي

اووف الطريق زحمة والدنيا حر واليوم لسه في اوله.. معلش هو كده كل يوم .. واقترب من السفارة المصرية.. لألألألأ.. دي مش السفارة المصرية.. اكيد  الهندية او الباكستانية.. هما اللي دايماً عددهم كبير كده.. الزحمة مش بتاعة مصريين قاعدين في شغلهم الصبح.. لألألأ يمكن السفارة الروسية؟ .. عندهم احتفالات… لألألأ ياشيخة  .. دول مش شكل روس… دول مصريين مأصليين منورين .. أه والله … المصريين اهمه المصريين اهمه

منظر غير متوقع (في هذه الساعة بالذات)  طابور طوييييييييييل قد يصل الى مصر من الرجال المصريين .. السُمر الشُداد .. الله على المنظر.. واقفين سعداء جداً ولا تخطىء لمحة الفخر على وجه كل منهم… طيب وانا اقف فين.. روحي فيه طابور للعائلات والسيدات.. اقل طولاً… واروح اقف تحت الشمس ساعة الا ربع.. وبعيداً عن الشمس ربع ساعة .. وفي الطريق من الشارع الى داخل السفارة (في طابور الشمس) المصريين الحلويين وخفة دمهم .. الراجل اللي ورايا ومراته (منقبه) : معقول كده .. راجل (عمرو موسى) .. ومراته ( محمد مرسي)؟؟ .. فترد الزوجة : وايه يعني ..طب ماهي سمر (أحمد شفيق) وجوزها (ابو الفتوح) ..!! ثم يتأفف نفس الرجل من ان الناس لا تلتزم بالدور في الطابور   ويتحدث لمراته: شوفي المنظر حيعمل نفسه بيتكلم في التليفون ويستعبط  ويدخل في وسط الطابور مفيش فايدة نفس الطريقة في كل مكان. وتنشب خناقة صغيرة

ثم يسير الطابور بسرعة فنحسب ان الحكاية قربت تخلص… لأ.. لسه طابور تاني داخل السفارة أمام الكمبيوتر للتسجيل .. اه .. المكان مقفول .. والناس  داخلة بعد ماوقفت في الشمس ساعة وساعتين وفقدوا كميات هائلة من الماء بسبب العرق.. آه .. العرق .. ريحة العرق في كل المكان.. معلش وماله .. كلنا فدا  مصر.. والله سمعتها من واحد في الطابور : مش خسارة في مصر.. على الله ييجي بفايدة  وينادي بصوت عالي على واحد صاحبه اكتشفه فجأة في وسط الزحمة.. يا صفوت .. يا صفوت .. مين ان شاء الله .. عمرو موسى ؟ يقول له اه طبعاً .. عمرو موسى.!!!. وتحدثني نفسي ماكنتش باحسب ان الفلول لهم اتباع بره مصر كده.. وخاصة ان كثير من الواقفين المنصهرين في طابور الشمس  ملتحيين ومنقبات.. وواضح جداً مين مرشحهم اللي حينتخبوه

 ومازالت خفة الدم المصرية السمرا تلاحقني في كل طابور .. امام الكمبيوتر .. سامعين الراجل بيقول لكل واحد يسجل خد الورقة دي وروح تحت حط الظرف.. ثم نتسآل أنا والسيدة اللي أمامي.. تحت فين؟!! هو لسه فيه تحت وفوق؟! .. فترد هي ضاحكة.. يمكن تحت الارض.. ثم تبادلني الحديث بعد ان بادلتها الضحكات.. وتقول لي والله الواحد فخور وسعيد باللي بنعمله.. واصدق على كلامها طبعاً فأنا فخورة مثلها واكثر.. ثم تقول لي بلغة انجليزية (مصرية) بسيطة اي هاف ماي رايتس .. والله زي العسل .. واقول لها عمار يا مصر..  احنا اللي معمرين لهم البلد دي .. طبعاً حوالي نص مليون مصري

 ورحت تحت وحطيت الظرف في الصندوق بايدي وانا سعيدة جداً.. بس قلبي عمال يتكلم بصوت عالي: ياخوفي منك يا بدران.. يا خوفي منك يا بدران.. ثم احاول ان اخفض صوته  واقول لنفسي.. أن العملية الانتخابية للعاملين في الخارج المنسيين المهمشين تعد نجاح كبير في حد ذاته.. اما النتيجة .. التي لا نملك من امرها شيئاً.. فلنا رب اسمه الكريم

وخرجت .. والطوابير طويلة طويلة والناس صابرين وفخورين .. وحاسدين السيدات اللي خلصوا بسرعة (ساعة كاملة) .. وخفة دمهم في كل حتة  .. النهاردة عُرسك يا مصر .. خُطَابك كتير..والمعازيم اهمه .. يا ترى في الليلة الكبيرة مين العريس.. !!!! ا

زهرة لوتس

Posted in أشعاري

عبثية العباسية

من زمان كانو بيقولوا اسمها رمز للمجانين

شالت في حضنها بيت عيلتنا بيت اعز اتنين

في كل شارع كان ليا خطوة .. كان فيه حنين

كان ليا ورقة كتبت عليها قصة من سطرين

وكتاب قديم ووردة ناشفة عليها شعر حزين

والنهاردة اتجننت احضانها ولملمت ملاعين

مش فارقة عندي هما مجرمين أو هما مين

بعتروا في شوارعها عمري واحلام السنين

ضيعوا صدى صوتنا .. لما كنا صغيرين

وانا من بعيد .. بعيد أوي.. سامعة الآنين

زهرة لوتس