Posted in قصاقيص

توأم الروح

تعود الكثير منا على ترديد كلمة “توأم الروح” للدلالة على تشابه الصفات والميول وايضاً للدلالة على مدى خصوصية المكانة التي يشغلها شخص ما.. البعض يظن أن توأم الروح لابد أن يكون من نفس الجنس.. وإن كان من الجنس الآخر فلابد أن يكون هو الحبيب الغالي الذي يجب أن نبقى معه إلى الأبد.. وكنا نظن أن توأم الروح واحد لا ثاني له ولن يتكرر..  لكنها الظنون التي تعبث بنا ويحركها جهلنا في الحياة ..

 فكما تقول الكاتبة الأمريكية (اليزابيث جيلبرت) في كتابها Eat, Pray, Love  : “إن توأم الروح هو من يدخل حياتك فيكون فيها كالمرآة التي تعكس لك كل ما يعوق حركة حياتك، هو الشخص الذي يلفت انتباهك إلى نفسك حتى تصبح قادراً على تغيير حياتك. وقد يكون توأم الروح الحقيقي هو أهم شخص تلتقي به في حياتك لأنه وحده من يتمكن من إزاحة حواجز نفسك لايقاظها.. ولكن هل نستطيع أن نحيا مع توأم الروح إلى الأبد؟.. بالطبع لا.. لأن توأم الروح يدخل إلى حياتك فقط ليكشف لك عن نفسٍ جديدة أمامك ثم يرحل.. فالهدف من وجود توأم الروح هو زلزلة كيانك وكشف خباياه ومواطن ضعفه.. والعبث في قلبك لا لينكسر ولكن لتنفتح فيه نافذة ينفذ اليك منها نور جديد. ربما يتركك يائساً او فاقداً للسيطرة للدرجة التي تقودك في النهاية إلى اعادة صياغة حياتك..

 لكم توائمت روحي مع آخرين -ولكل مرحلة توائمها- فقدت منهم من فقدت، ودخل إلى عالمي غيرهم حتى انمحت الظنون و انجلت الرؤيا و أيقنت في النهاية ان توأم روحي هو من تتكامل معه الشخصية والأهواء.. هو من تذوب أمامه رهبة الاعتراف بالضآلة أو الضلالة.. هو من يصمت عنده صخب الحياة ليردد على مسامعي ما قالته نفسي سراً ولم أصغي لها … بل هو الصدى الراجع من آهاتي دون تذمر أو ملل.. لن يرقى لهذا المستوى اناس عاديون في حياتنا .. فلكلٍ حدوده وقناعاته.. وحده توأم الروح هو من يضيء القلب .. والدرب.. ثم لا يرافقك لمنتهاه !!

 زهرة لوتس

Advertisements
Posted in قصاقيص

للنبض فقط

حيرته العناوين والأسامي طوال عمره.. ظل يستمتع بالأحاسيس والأشخاص دون ان يسميها أو يعنونها بما اعتادت  عليه الناس. ظن أنه بذلك يطلق العنان لنفسه “الرقيقة” ولا يحبسها في زوايا اطار المسميات .  سيجرب الحب ولا يعرفه، ويجرب غيره ولا يميزه، ويترك مشاعره تأخذه أينما ذهبت.. ليجرب.. ويستمتع .. ثم يمضي قدماً نحو الجديد. وقد ينظر وراءه بفخر ويدعي ان المسميات تزعجه وتخرج عن نطاق فلسفته في الحياة وتفسد حلاوة صدفتها وعفويتها

 وأتساءل .. من قال أننا نريد عناوين مدلاة من كل مكان لتخبرنا ماهذا وما تلك؟!.. وهل من الطبيعي أن ينكر الانسان على نفسه شعوراً يخلق فرحاً في جنباته.. ويكسر ملل أيامه.. ويمنحه أمواجاً يسبح فيها تارة ويغرق أخرى.. ثم يلقيه منتشياً على مرفأ مهجور لا يعرف إن كان بامكانه ان يعود منه أم لا؟ وإن عاد فهل سيكون كما كان.. بعد أن ترك أحدهم علامة فارقة على نفسه ، فانشقت على نفسها وتبعثرت محتوياتها وأصبح فيها عهد ما قبل .. وعهد ما بعد

قد تهيىء له الأقدار حباً حقيقياً (أو هكذا الظن) وتلقي به في طريقه.. فيصبح أمام خيارين : أما أن يقصيه عن طريقه ليستمر في رحلاته “غير المعنونة ” في الحياة، وإما أن يلهو به قليلاً حتى يحين موعد الرحيل.. لأنه على يقين من الرحيل.. بل الفرار. وإن اختار أن يلهو فسيختار ألا يسميه.. ويدعي أنه شعور خاص وجميل ، لا اسم له ولا يرغب في أن يعلق عليه لافتة تعرف عنه وتحدد فصيلته!!.. انما يخشى أن يتعلق هو نفسه في عنق أخرى، ويصبح خارجاً عن السيطرة التي يعشقها ويظن أنه أحكم زمامها في يده

فإليك أهمس يا من تكره اللافتات والعناوين.. هل رأيت في عنق الشمس لافتة تتدلى لتقول لك ما هي.. وإن سألت كل الناس لأخبروك أنها الشمس!!.. احتفظ بقلبك لنفسك.. ولا تنسى أن تعلق عليه لافتة مكتوب عليها ” للنبض فقط” ـ

زهرة لوتس