Sandy

Sandy Hurricane seems to hit the coast of my heart too.. no matter how far from me this is happening , it feels so near and as scary and homeless as it could be.  As I hear all about the expected loss and damage, can’t stop thinking of those scared kids and moms.. and how worried every body feels about their future..  I know I would..  How many beautiful memories and stories will vanish.  Actually nothing much can be shared in such ugly moments.  So, from the bottom of my helpless heart.. from the middle of Middle East.. I pray for your safety all of you out there.

Zahret Lotus

احضان الحبايب

عندما كانوا صغاراً بقدر حجم القلب .. كنت اخبئهم بجواره لعلهم يفهمون ما كنت احمله لهم فيه.. صغاراً كانوا ..وكانت ما اكثر احضانهم كل يوم وبكل عفوية.. حضن اذا استيقظوا من النوم.. وحضن قوي اذا رجعوا من المدرسة وكأنهم كانوا على سفر… و آخر اذا كافآتهم على شىء ما.. وقتها كنت احلم باليوم الذي يكبرون فيه ليطالوا القمر.. وتكبر معهم احضانهم فتحتويني وتعصرني حباً وترد لي ما اودعته بين حناياهم على مر السنين من شفقة و حنان واحاسيس كثيرة دافئة لا نعرف لها اسماً الا و نحن في حضن من نحب.

أما وقد كبروا.. وفاقوا القمر حُسناً وقاربوني طولاً.. فقد كبرت بالطبع اجسامهم.. ولكن مازالت احضانهم صغيرة .. لا تقوى على احتضاني .. أو تخجل مني اذا نسيت اعمارهم وتذكرت  كم انا في حاجة لدفئهم دون غيرهم.. يحادثوني طويلاً ويجادلوني سنيناً .. ثم يمرون بجوار نفس الحضن الذي احتواهم من دون أن يذكروه… حتى اذا ما التفت احدهم الى ان هناك شيئاً ينقصني.. و أني ارتجف من  برد الدنيا .. فجأة اسمع سؤالاً يهتز له بدني..  ويكسر الجليد من حولي .. و اقفز فرحاً كالأطفال.. “ماما.. انتي عايزة حضن؟!!” .

 زهرة لوتس

نفس المكان

تتغير مشاعرنا بتغير اعمارنا و تجاربنا وتعاقب الآشخاص علينا.  ويتغير الزمان .. نعم ولا حيلة لنا فيه.. ولكن ماذا عن تغير المكان، وإن بقيت  مكوناته و أشخاصه كما هي.. فإن تَغَير احساسك بما فيه ومن فيه، أصبح مكاناً آخر .. اختلفت ابعاده و اختفى منك ذلك الشعور الذي كان يداعب قلبك فيه.. هل يمكن لنفس الجدران الأربع أن تصبح أربعة أخرى ، تحمل نفس اللون واللوحات لكن لا تحمل من شعورك القديم بها من شىء.

هناك من حدثني ذات مرة بأن الجدران التي نراها جماداً نبنيه ونهدمه .. ما هي الا كائن حي، يعيش معنا احلى لحظاتنا واحلكها.. يسمعنا .. ويستمتع حيناً ويتألم حيناً لخطوطنا التي نبتليه بها.. بل أنه قد يحزن لفراقنا اياها.. وهناك من الاصدقاء من فتنته اللوحة الصامدة على أحد الأبواب الأثرية بالقاهرة بعنوان “قراءة الحوائط”  وجعلته يكتشف مصر كمكان جديد.. تلك اللوحة التي ترشدك إلى انك تستطيع أن تميز بين الطبقات القديمة والحديثة لحوائط الأماكن الأثرية بعد ترميمها.. وتحكي لك تركيبة كل طبقة عن حكايات عصرها الذي عاشته وترك عليها ما ترك من ذكريات ونقوش.. وتظل منتظرة زوارها  يقرأها من يقرأ .. ويمر الآخر عليها مرور الكرام دون أن تحركه.

أظنها ليست الأماكن بحد ذاتها.. ولا الجدران بتقاسيمها.. ولا من فيها بأعينهم.. بل بالنفس التي نحملها بين جنباتنا عندما نطأها .. كيف كنا .. و كيف اصبحنا.. تأثرتُ وانا ادخل ذلك المكان الذي دخلته عشرات المرات و كانت تغمرني السعادة فيه… لم تعد تغمرني .. شيئاً قد تغير !

زهرة لوتس

فوضى الحواس

Fawda7awas

صدر كتاب “فوضى الحواس”  في عام 1997 وكان ضمن سلسلة من ثلاثة قصص هي “ذاكرة الجسد” و “فوضى الحواس و” عابر سرير” للكاتبة الجزائرية أحلام مستغانمي. بالطبع فصلت سنوات بين صدور كل منها. وقد قيل لي وقت أن قررت قراءة كتابها فوضى الحواس أن هذه الكتب الثلاث يجب أن تقرأ بترتيب معين حتى تكمل صورة قصة واحدة مترابطة. صراحة لم استطع مقاومة قراءة فوضى الحواس أولاً.. شيء ما في عنوانه جذبني من أطراف حواسي لأبدأ بقراءته دون غيره.

تدور أحداث قصة “فوضى الحواس” في الجزائر وتحديداً في الفترة التي أريق فيها من دماء الجزائريين الأبرياء أكثر ما أريق من دماء الارهاب حول العالم.. وقتها لم يعرف القاتل فيما قََتَل ولا المقتول فيما قُتِل.. ومن وسط المحن والم الفقد تنبت زهرة الحب .. تلك الزهرة بالذات التي لا تنبت الا في حضن المآسي.. أو تنبت على هامش زواج فاشل وبارد ومستمر .. تلقاه في احلامها .. ثم يلقاها في يومها وليلها وافكارها حتى يسكنها و يحول شغفها به الأشياء من حولها إلى كانئات حية تحادثها وتسمعها وتشم عطر حبيبها وتصحو على صوت افكاره أو صوت صمته.. وتحلل كل رشفة قهوة يرتشفها وتترجم كل سحابة دخان ينفثها..

تحملنا الكاتبة بين صفحات كتابها بأسلوب جرىء .. يتدفق بأنوثة لا حدود لها .. وأنا أعني كلمة ” لاحدود لها”.. فقد احمر وجهي عند بعض الصفحات .. وعرفت كيف يمكن أن تسود الحواس نوعاً من الفوضى…. وكيف يمكن أن تعم العفوية علاقة ما إلى حد يصل بك في بعض الصفحات أن تفقد الطريق بين الحقيقة والخيال.. وبين ما قيل على لسان أبطال القصة أو ما كانت تريده هي أن يقول.. ومن هنا يأتي جمال عنوان كتابها.. هل انا اسمع ما تقرأه عيناي من عمق معاني الكلمات وروعة وصفها للتفاصيل الانسانية بمنتهى الانسيابية ..  أم أني أتذوق حلاوة المناظر الرائعة التي تصفها بعين الفنان الحساس الذي يرى بقلبه..

كلماتها تلبس رداء الأنثى الجميلة .. الأنثى حين تحب ، وحين تفتقد، وحين تهيم وراء غرائزها ، الآنثى حين تتملكها انوثتها وتحركها بقلم الرائعة احلام مستغانمي التي تترك دفترها مفتوحاً بالليل لعل قلمها يخط شيئاً ما اذا ما خلدت للنوم. هي قصة حب لا تشبه قصص الحب الاخرى يحمل بطليها حلماً لا يتحقق ..وحديث لا يُنطَق .. و في الخلفية رثاء لكل الشهداء. من أجمل الأقلام التي تصف الألم فيوجعك .. وتصف الشهوة والحب بحرارته.. فتحملك إلى ما لا عنوان له أو وصف.

تنتهي القصة بنهاية مفتوحة.. وبالرغم من كرهي للنهايات المفتوحة.. إلا اني لم اشعر حتى انها انتهت من فرط ما عشت معها في شوارع حكاياتها وتنقلت معها بين مشاعرها و اذهلتني تعبيراتها التي لايكتبها غيرها.. أتراها وحدها تشعر بها بهذا الصدق والتميز !!

لقد احدثت بنفسها فوضى للحواس حين أحبت بهذا العمق وكتبت بهذه الرشاقة. فكرت أن أنقل بعض مقاطع الكتاب هنا.. لكني سأبخسها حقها إن لم تُقرأ كاملة ضمن سياق القصة من البداية …وإلى ..ما لا نهاية.

زهرة لوتس

تغريدة نَجم

تغار منك النجوم

اذ يَبرُق مُحيَّاك أكثر

 

وأغار منها  و منك

صحبة في ليل السفر

 

قد كان قلبك موطني

ودواء قلبي المنكسر

 

كنت السكن بلا عنوان

بلا نوافذ أو جُدُر

 

مرتعي كنت ومأمني

لو أن حباً بي غَدَر

 

وكنت طاولتي التي

تسامرتُ فيها مع القدر

 

و هَمسُ ليلٍ أشتهيه

وفراقك يغدو ضَجَر

 

أما وقد كَثُرَت نجوم حولك

رسموا مسارك للقمر

 

لا يلقَى نجمي مَوضعا

نوراً توارى في السَحَر

 

لم تُخلَق ليملكك الهوى

وتشقى بحبٍ مُستَعِر

 

لمن ألوذُ الآن من حبي لك

بعدما كنت ملاذي.. أين المفر

زهرة لوتس