رواية باب الخروج

باب-الخروج

رواية للأديب والمفكر المصري عزالدين شكري فشير، صدرت في 2012 عن دار  الشروق. رواية صاغها بطلها في شكل رسالة إلى ابنه يشرح له فيها عن أحوال مصر وكيف بدأت شرارة ثورة 25 يناير 2011 وما تلاها من احداث. وانطلق الكاتب بتصوره وقفز تسع سنوات إلى المستقبل وتخيل كيف ستسير الأحداث على كافة المستويات السياسية والاقتصادية والثورية والمعيشية .. وكيف تعاقبت الحكومات على مصر وتعاقب الفشل معها واحداً تلو الآخر والثمن الذي دفعه الشعب المصري جراء هذه التداعيات.

تضافرت في هذه الرواية الشيقة عدة خطوط احسن الكاتب التنقل بينها ببراعة لتكمل بعضها بعضاً، فخط يحكي عن الثورة وموقف بطل الرواية منها ومن الحكومات والقرارات والنتائج.. وخط عن حياته الشخصية في مراحلها من طفولته التي بدأت في المنصورة ، وشبابه الذي قضى احلى ايامه في الصين.. وحبه الأول فيها.. ولمست كيف أثبت أن الحب لا جنسية له ولا لغة تمنعه ولا تحده أي مسافات مهما كانت بعيدة .. كبعد الصين عن مصر !  لقد اثبت مقولة الممثل محمد هنيدي “الصين حلوة” 🙂 ، ثم حياته العائلية وكيف أثرت أحوال البلد عليها. ثم خط آخر عن رأي بطل الرواية في نفسه وتقييمه لذاته ولردود أفعاله على مر السنوات والأحداث والشخصيات التي دخلت وخرجت من حياته في ظروف مختلفة، بعضها أدمى قلبه.. وبعضها تسبب في اعادة بلورة شخصيته ونظرته للحياة وللناس من حوله.. فرأى فيهم ومنهم ما لم يكن يراه من قبل. وكانت أجمل الخطوط جميعاً قصة الحب التي حركت قلبه المتيبس بعد سنين من الوحدة والهجر.. فكانت كنسمة صيف باردة في وسط جحيم المكائد والحرائق والثورات.

ثم تنساب من بين الحكايا.. وصايا.. وصاياه لإبنه ليعلمه كيف ومتى يُحَكِِم القلب أو العقل في أمور الحياة عامة .. وأمر الحب خاصة، مستعيناً بتجاربه الشخصية المؤثرة، وحاول أن يساعد ابنه على معرفة الطريق إلى الباب الذي يخرجه خارج نفسه الضعيفة بكل سلبياتها و انكساراتها التي قد تحبسه فيها مثلما حبست كثيرين غيره. ولعل تصوره المستقبلي هذا كان أيضاً كخريطة الوصول – من بين الطرق الوعرة – إلى طريق السلامة الذي يَخرج بمصر من أزمتها الطاحنة التي تأثر لها وبها العالم أجمع.

الكاتب نجح في أن يُخرج روايته في كلمات حية متجسدة.. روح نابضة تجري بك من حكاية إلى أخرى، حتى لتكاد تسمع صوته العميق وهو يكتب رسالته، وتكاد تشم رائحة الدخان من بين صفحات الكتاب .. ذلك الدخان الذي تصاعد من احتراق قلب مصر على ابنائها.

فقط كنت أتمنى لو أنه لم يسهب في تفاصيل الأحداث في بعض الفصول. لكنني في النهاية استمتعت حقاً بقراءة هذه الرواية، وفزعت عندما استغرقتني افكاره المستقبلية تلك وتصورت لو أنها حدثت بالفعل.. يا حفيظ .. لو كان ذلك كذلك.. فربنا يستر !!

زهرة لوتس

Advertisements

5 thoughts on “رواية باب الخروج

    • Exactly, this is a review for a novel written in Arabic by an Egyptian author. It’s a future look over 9 years from now about the situation in Egypt. He imagined the stages where the Egyptian revolution will dramatically pass through. He also ended with a great hope in his heart despite all the defeats, blood and disappointments.

تسعدني تعليقاتكم

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s