Posted in قصاقيص

قلبي الصغير

يروق للناس عامة ان يصفوا القلب مجازاً بصفات كثيرة منها أنه قلب كبير أو قلب أبيض أو أسود أو قلب مكسور … كل حسب رؤيته وتجربته التي مر بها.  وكنت طوال حياتي أسمع الكثير من التعليقات على أني صاحبة قلب كبير، ربما لأني كان لي من الأصدقاء الكثير… أسمع لهم و أحتمل أحزانهم وأشاركهم أفراحهم و أمرر عذاباتهم وأحياناً خيانتهم!. نعم فقد خانوني كثيراً ومع ذلك مررها قلبي من بين حجراته الأربع ولم يغلق عليها باباً. ثم يتسع المكان في قلبي للمزيد من الناس، لكل مكانه و مكانته ولم يضق قلبي أبداً من ثرثراتهم داخله والفوضى التي يحدثونها بين جنباته كلما مر بهم شىء من الحياة

كنت أشعر بيني وبين نفسي بالامتنان على ما وصفوا قلبي به وكنت أتمنى أن يبقى كذلك، حتى كان ذلك اليوم الذي أخبروني فيه بأن القلب قد اكتظ بسكانه وأنه لا يقوى على احتمال المزيد وأني في حاجة ماسة لمراجعة نفسي والاستغناء عن من سكنوه حتى تتسع مساكنه ويعود لضخ الحب من جديد. لم أصدقهم وكنت على ثقة بأن ظنهم سيخيب و أن قلباً مثل قلبي  قد خلق ليحتوي احباباً واصدقاء وأبناء وأهل و أكثر،  وهل للحياة من معنى بدونهم ؟! وهل للقلب من وظيفة سواها؟! صحيح أن هناك أحباباً كل الطرق لم تؤدي اليهم … ولا حتى الطرق الافتراضية في قلبي! .  إلا أن هذا خارج موضوعنا الآن 🙂 .  لم أصدقهم … وتركتهم يفعلون بي ما يفعلون ويقيسون ويصورون ويسألون ويفسرون ثم يحللون، وأنا أعرف الإجابة مسبقاً  

كنت اعرفك يا قلبي جيداً …و كيف لا وأنا وأنت رفاق الدرب منذ البداية ،  كنت أعرف أنك قلباً رقيقاً قوياً ، كبيراً قالوا عنك أوصغيراً … فقد كذبوا جميعاً  وصدقت أنت، وسلمت لي … و لهم

 

زهرة لوتس

Advertisements

2 thoughts on “قلبي الصغير

تسعدني تعليقاتكم

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s