ويبقى السؤال

تغيب عني طويلاًً.. وكالنسيم تعود

كالطيف ألمَحُكَ.. يغريك الشرود

كالنهر أرقُبُكَ لا توقفك سدود

هات ما عندك

أسمعك بلا حدود..

حكايا وعدتُ أن أحتويها

وأحلامٌ رصدتُ أن أرتأيها

لكن شجونُ حبُك ..

لمن أنت ترويها !

 زهرة لوتس

كلمات صغيرة

تفتح دفترها .. و بمدادٍ من دمع ٍ تكتب كلمة

ثم كلمة..

لا تعرف ماذا كتبت ، لا تدري كم سطرٍ تركت

كم من حبات الدمع الغالي قد سكبت

ثم كلمة ..

تمحو عنها أثر الدمع ، ثم سؤال ملء السمع

من عذبها بجلسة كهذه ، أمام الصفحة هذه ؟

ثم كلمة .. 

ترسم بعدها ما تراه من خيالات

 سمعت عنها من شخص ما بالذات

 ثم كلمة ..

يتلوها الحلم بملء الدنيا أمنيات

لتكافئها على ما خطت من كلمات

ثم تكفكف دمع العسل الأخضر في عينيها

ثم تنهيدة ..

ثم .. والله آآآآآخر كلمة  !

هذه المحاولة الشعرية ليست عن لغز أو قصة قصيرة من وحي الخيال .. انها ابنتي الصغيرة .. حين تكتب الواجب المدرسي للغة العربية .. ثلاث مرات في الأسبوع !!!!

زهرة لوتس

تغريدة نَجم

تغار منك النجوم

اذ يَبرُق مُحيَّاك أكثر

 

وأغار منها  و منك

صحبة في ليل السفر

 

قد كان قلبك موطني

ودواء قلبي المنكسر

 

كنت السكن بلا عنوان

بلا نوافذ أو جُدُر

 

مرتعي كنت ومأمني

لو أن حباً بي غَدَر

 

وكنت طاولتي التي

تسامرتُ فيها مع القدر

 

و هَمسُ ليلٍ أشتهيه

وفراقك يغدو ضَجَر

 

أما وقد كَثُرَت نجوم حولك

رسموا مسارك للقمر

 

لا يلقَى نجمي مَوضعا

نوراً توارى في السَحَر

 

لم تُخلَق ليملكك الهوى

وتشقى بحبٍ مُستَعِر

 

لمن ألوذُ الآن من حبي لك

بعدما كنت ملاذي.. أين المفر

زهرة لوتس

قبل رحيل الصيف

في ليلة صيفٍ هادئةٍ داعبها
حلمٌ  لاتدري .. أَمْ   طيـــــف
فأراحت رأساً مثقلةً مُهمَلةً 
و بــدأت اسرارٌ   تتكشــــــف
في لحظة يذكرها التاريــــخ 
والعمـــر  لديــها  يتوقــــف
من فوق خيوط ملابســــــه
وبقــرب  حـــدود  تلامســـــه
سمعت دقات القلب المرهـــف ..ا
   ظنَتْها طبولٌ الحرب تستنفر         
ولدمِِ  العشــــق  تتلهــــــــف
فتعــد العـــــدة..  والرحـلِ 
وبصلابة  جندي   تستشــــرف
ستحاربهم دقــــة.. دقـــــة 
وستهزمهم على   حـد السيـف
وستآسِر منهم من يَضعُف 
وستقتل منهــم من   يقصـــــف
وستفرغ قلبه من دقاتــــه  
وستكتب على جدرانه  بالحرف
أَني   قاتلــت  اشباحـــــــــاً 
وهزمتُ الصـفَ وراء الصــف
فإذا بمنــــادٍ مـــن قلــــبٍ
يملؤه الشوق..  لا يعرف خـوف
أني ما جئت لاعلنها حرباً
 بل لحن الحـب أنـــا  أعــــزف
على بسمة ثغرك  غنيــتُ
و صنعــت لأجـلِك من قلبـي دُف
فأعدي العُدة ثانيةً.. لكـن للرقص
 قبـــل رحيــل الصيـــف
(زهرة لوتس)

ذكرى اختيار

هل تذكر يوم خيرني نزار.. ما بين الجنةِ والنــــــار

ما بين الموتِ قتيلةَ عشقٍ ..أو غرقاً ضد التيـــــــار

لم يعنيك كثيراً غرقي… بل كَدرَكَ  ذكرُ العشــــــــقِ

لا تأتي كشمسٍِ تحرقُني بل كوني النجمَ بأعلى مدار

احكمتَ قبضتك على القلب وصممت الأذن عن الأسرار

فاخترنا سوياً حُمق اللهو وخطر العبث بالأفكــــــار 

 

و مر عامان على القصة.. والغِصة.. ونظم الأشعـار

                                                طهرتُك من غضبةِ أيامِك..

                                                أفزعتُك من وَحْدَتك ومن أوهامك..

                                                أنطقتُ الصامتَ فيك وتجرأتُ علــى أحلامِـــــك..

وقصصتُ عليك حكايـــــا ما قبـــــل الأسحـــــــــار

 

واليوم.. وبعد العامين.. ألمَحُ فـي عينيـك بريـــــق

والبسمة أخييراااً ..  من شفتيـك تشـق طريـــــــق

وما زال وَهْمُك يحسبــك فـــي عينــي  صديـــــــق

و أمام شغفٍ يهزمني .. لا أملك إلا طاعتك أختـــــار

زهرة لوتس

مبارك برىء

براءة الذئب هي ما ظننتها يا سافك

من دم طاهر لم تعرف مثله اسلافك

من قطرة على جبين اسمر يسمو على اوصافك

برءوك وهل يرجى من ذئابك غير اِنصافك

والله لن تطأ قدماك قصراً بعدها

ولن تلين لوجهك دنيا بملكها

ولن يقارب عينك نومُ ليلها

ولن تلامس ابداً كرسي الحكم اردافك

زهرة لوتس

عبثية العباسية

من زمان كانو بيقولوا اسمها رمز للمجانين

شالت في حضنها بيت عيلتنا بيت اعز اتنين

في كل شارع كان ليا خطوة .. كان فيه حنين

كان ليا ورقة كتبت عليها قصة من سطرين

وكتاب قديم ووردة ناشفة عليها شعر حزين

والنهاردة اتجننت احضانها ولملمت ملاعين

مش فارقة عندي هما مجرمين أو هما مين

بعتروا في شوارعها عمري واحلام السنين

ضيعوا صدى صوتنا .. لما كنا صغيرين

وانا من بعيد .. بعيد أوي.. سامعة الآنين

زهرة لوتس