ويبقى السؤال

تغيب عني طويلاًً.. وكالنسيم تعود

كالطيف ألمَحُكَ.. يغريك الشرود

كالنهر أرقُبُكَ لا توقفك سدود

هات ما عندك

أسمعك بلا حدود..

حكايا وعدتُ أن أحتويها

وأحلامٌ رصدتُ أن أرتأيها

لكن شجونُ حبُك ..

لمن أنت ترويها !

 زهرة لوتس

احضان الحبايب

عندما كانوا صغاراً بقدر حجم القلب .. كنت اخبئهم بجواره لعلهم يفهمون ما كنت احمله لهم فيه.. صغاراً كانوا ..وكانت ما اكثر احضانهم كل يوم وبكل عفوية.. حضن اذا استيقظوا من النوم.. وحضن قوي اذا رجعوا من المدرسة وكأنهم كانوا على سفر… و آخر اذا كافآتهم على شىء ما.. وقتها كنت احلم باليوم الذي يكبرون فيه ليطالوا القمر.. وتكبر معهم احضانهم فتحتويني وتعصرني حباً وترد لي ما اودعته بين حناياهم على مر السنين من شفقة و حنان واحاسيس كثيرة دافئة لا نعرف لها اسماً الا و نحن في حضن من نحب.

أما وقد كبروا.. وفاقوا القمر حُسناً وقاربوني طولاً.. فقد كبرت بالطبع اجسامهم.. ولكن مازالت احضانهم صغيرة .. لا تقوى على احتضاني .. أو تخجل مني اذا نسيت اعمارهم وتذكرت  كم انا في حاجة لدفئهم دون غيرهم.. يحادثوني طويلاً ويجادلوني سنيناً .. ثم يمرون بجوار نفس الحضن الذي احتواهم من دون أن يذكروه… حتى اذا ما التفت احدهم الى ان هناك شيئاً ينقصني.. و أني ارتجف من  برد الدنيا .. فجأة اسمع سؤالاً يهتز له بدني..  ويكسر الجليد من حولي .. و اقفز فرحاً كالأطفال.. “ماما.. انتي عايزة حضن؟!!” .

 زهرة لوتس

تغريدة نَجم

تغار منك النجوم

اذ يَبرُق مُحيَّاك أكثر

 

وأغار منها  و منك

صحبة في ليل السفر

 

قد كان قلبك موطني

ودواء قلبي المنكسر

 

كنت السكن بلا عنوان

بلا نوافذ أو جُدُر

 

مرتعي كنت ومأمني

لو أن حباً بي غَدَر

 

وكنت طاولتي التي

تسامرتُ فيها مع القدر

 

و هَمسُ ليلٍ أشتهيه

وفراقك يغدو ضَجَر

 

أما وقد كَثُرَت نجوم حولك

رسموا مسارك للقمر

 

لا يلقَى نجمي مَوضعا

نوراً توارى في السَحَر

 

لم تُخلَق ليملكك الهوى

وتشقى بحبٍ مُستَعِر

 

لمن ألوذُ الآن من حبي لك

بعدما كنت ملاذي.. أين المفر

زهرة لوتس